قد فطر قلبي بالحنين الجزء السابع

قد فطر قلبي بالحنين الجزء السابع

قد فطر قلبي بالحنين

الجزء السابع

أتراك تعرفين كيف تشتاق السها؟! وكيف يكون اغترابها عن الفداء؟!

لا يشعرني بالغربة سواك, كل شيء يمكنني التخلي عنه, الاكتفاء بالذكرى معه, كل البشر ما زالوا بشرا, وأنت وحدك روحي. كي يكون الأمر هكذا؟!

منذ دقائق أقفلت محاجثتي الالكترونية معك وكانت حقا الأجمل حتى الان, بحروفك وهمس روحك سأبدأ عيدي هذا, الناس هنا ما زالوا سهارى رغم ان الشمس تكاد تشرق, أصواتهم صاخبة والمفرقعات تملئ المكان ضجة, وهنا الأطفال قد سبقوا المساجد تكبيرا وتهليلا, وبداخلي مزيج من المشاعر لا أجد له وصفا, فرحة بأجواء العيد هذه ويأكلني الشوق للعيد في حارتنا, لصراخ الأطفال لرائحة الكعك اللذيذ وهندمة الملابس الجديدة, لترتيب البيت وتنسيقه وتجهيزه لاستقبال الضيوف, للفستق والقهوة ولاخر حلقة في مسلسل رمضان, لمحادثتي المتأخرة معك قبل الفجر بدقائق ومشاوراتنا المعتادة التي تأكل وقتنا ” ما الذي سوف نرتديه؟” ولا جواب , اشاق العيد وأشتاقك.

الله أكبر .. الله أكبر.

ما أعظم الله وما أعظم شعائره, رق قلبي وخرت الروح ساجدة مع كل هذه التكبيرات, الله أكبر من همومنا وثقل أرواحنا.. الله أكبر,

كانت من ضمن أمنياتي الكبيرة حين كنت طفلة أن أكن من ضمن هؤلاء الأطفال الذين تتهافت أصواتهمم مكبرة في المسجد, كل عيد كنت أنتظر أن يحين دوري وما زلت أنتظر! أحسدهم بشدة, الأعداد الخارجة من المسجد هائلة, الابتسامات على وجودهم مبشرة وتهنئات العيد من القلب للقلب, وددت النزول من الشقة

ومصافحتهم واحدا تلو الاخر مهنئة “كل سنة وانت طيب با بيه, كل سنة وانتي طيبة يا هانم”هل أفعلها وأنزل؟ أم أكتفي باستراق النظر من النافذة؟ يا لكسفتي, هناك من لمحني وابتسم ولوح لي مهنئا وما أن فعل هذا  حتى فعل مثله البعض ممن رأوه ورأوني!

محرجة جدا أشعر بنفسي تلهث خجلا, يكفيني هذا, سأنطوي على سريري وأقنع نفسي بالنوم, لكن لأعقد معك اتفاقا على أن يجمعنا ميعاد بعد دقيقة من الان, ستأتين لي بحلة العيد في حلمي ومعك كعكة أو وردة او فقط يكفيني ابتسامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *