قد فطر قلبي بالحنين الجزء الرابع

قد فطر قلبي بالحنين الجزء الرابع

قد فطر قلبي بالحنين

الجزء الرابع

منذ دقائق أديت صلاتي الأولى هنا, كانت الأكثر خشوعا منذ مدة طويلة, رأيتك أمام عيناي في سجدتي وتسربت كل مكنوناتي

في دمعة حارة أحرقة مقلتاي, للحق, كل صلاة أصليها منذ ان عرفتك وأنا أهديك ثوابها, وما أعض يداي ندما عليه هو سهوتي عن احضار القران معي, افتقده بشدة, ولأجل باقة الانترنت المحدودة هذه لا أقدر على تحميله على هاتفي, ولكنني أقرأ متلهفة كل ما يصادفني على صفحات الانترنت, أقرأه مرة لي وأخرى لك, ولا أعلم ان كانت تصح فعلتي أم لا ولكن هذا ما اعتدت عليه, هذا ما يرتضيه قلبي.

صيامي اليوم كان الأشد تعبا منذ بداية الشهر, شعوري يشبه الفراغ وكأنني كيسا من القش فارغ وخيطانه تخلت عنه.

شعور مريب بعض الشيء. بالمناسبة, اشتاقك.

أشتاق لثرثرتي الطويلة معك, لمكالماتك الصباحية وأحلامك التي أحبها, تلك التي كانت حجة جيدة وكفيلة لأسمع صوتك وانت البخيلة به, يخيل لي أحيانك انك هنا على مقربة مني, فقط أحتاج لأسير بضع مترات لأصلك.

هلم يا أمي فلنخرج, نخرج ونقترب من المكان المنشود, اقترب وانت تبتعدين, والمترات تلك تتمدد حتى تصبح كيلومترات طويلة

لا متناهية لا يكفي قلبي جواز لأتجاوزها وأصلك! فالذي بيننا لا شيء يا كل شيء.

تجولت اليوم في المدينة, المدينة التي لا تعرف النوم, تلك التي يملأها الصخب ليلا, شعبها سكرى دونما خمر, يضحكون طويلا ولا يكترثون لشيء, هنا الملتزم والملحد, اليهودي والمسيحي والمسلم, الكحيان والمليان, المسن والطفل, الشباب والبنات, جميعهم ترينهم في اطار صورة واحدة, جميعهم يضحكون وكلمتهم المعتادة “كل سنة وانت طيبة يا انسة” ,الانسة الأجنبية التي يعرفوها غريبة فقط من ثيابها, ابتسامتها, لكنتها وربما من اللاشيء, دخلت أكبر المولات التجارية في مصر يسمونه city stars  كبير للغاية وشديد للهيبة, حاولت أن أحتفظ بذهولي بكل ما أراه حولي, حاولت أن لا أبدو سخيفة, لكن الأمر كان أكبر من كل هذا, الكافيهات حولي مترامية في كل مكان, رائحة القهوة تملئ الطرقات, الأنتيكاتات وخامة الديكورات,

SAFA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *